هيثم هلال
85
معجم مصطلح الأصول
الإيجاب لأنه ينطبق عليه حديث : « ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام على الحلال » . رابعها : الخبر الدالّ على الوجوب راجح على الخبر الدالّ على الإباحة ، أي : إذا ورد دليلان أحدهما يقتضي الوجوب والآخر يقتضي الإباحة يقدم الدليل الدال على الوجوب على الدليل الدال على الإباحة ، لأن الدليل الدال على الوجوب مساو للدليل الدال على التحريم ، وبما أن التحريم راجح على الإباحة فيرجّح الوجوب على الإباحة . خامسها : الخبر الدال على التحريم راجح على الخبر الدال على الكراهة ، لأن الكراهة طلب الترك طلبا غير جازم ، والتحريم طلب الترك طلبا جازما ، والجزم مقدّم على غير الجزم . سادسها : الدليل الدالّ على الوجوب راجح على الدليل الدالّ على النّدب ، لأن الوجوب طلب الفعل طلبا جازما ، والندب طلب الفعل طلبا غير جازم ، والجازم مقدّم على غير الجازم . سابعها : الدليل النافي مرجّح على الدليل المثبت . فإذا وجد دليلان أحدهما إثباتا والثاني نفيا فالنافي مرجح على المثبت ، كخبر بلال بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل البيت وصلى ، وخبر أسامة أنه دخل ولم يصلّ . فإنه يرجّح خبر أسامة . ثامنها : الدليل النافي للحدّ مرجح على الدليل المثبت له . فإذا وجد دليلان أحدهما ينفي الحدّ ، والآخر يثبته يرجّح الدليل الثاني . والدليل على ذلك ثلاثة أمور : الأول قوله عليه السلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » . والثاني : أن الحد ضرر والرسول يقول : « لا ضرر ولا ضرار » . والثالث : قوله ، أيضا : « لأن يخطئ أحدكم في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة » . الرابع : يرجّح خبر الآحاد على القياس الذي علته مستنبطة استنباطا أو أو مقيسة قياسا ، لأن الخبر وحي ظاهر الدلالة على الحكم في التعبير عنه ، والعلة فهم بأنّ هذا مما جاء به الوحي . وظاهر الدّلالة من النصّ مقدّم على الفهم من مدلوله . وأما العلة الصريحة فهي تأخذ حكم النص الذي جاءت فيه وكذلك هي العلة الدلالية . الترجيح اللفظيّ وهو الترجيح الواقع في الألفاظ ، إما من جهة متنها ، أو سندها ، أو قرائنها المحتفّة بها . التركيب وهو ، في اللغة ، ضمّ شيء إلى غيره من جنسه أو غير جنسه . ومنه تركيب الفصّ في الخاتم ، والنصل في السهم ، ومنه ركوب الدابة ، لأن الراكب ينضم إليها ويلابسها ، كما زعم أهل اللغة . ويشتمل الاصطلاح على المعنى